Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ٢/ ٦٢

وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ «١» : «فَرَضَ اللَّهُ ﷿ : قِتَالَ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ حَتَّى يُسْلِمُوا، وَأَهْلِ الْكِتَابِ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ وَقَالَ: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها: ٢- ٢٨٦) . فَبِذَا «٢» فُرِضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا أَطَاقُوهُ فَإِذَا عَجَزُوا عَنْهُ: فَإِنَّمَا كُلِّفُوا مِنْهُ مَا أَطَاقُوهُ فَلَا بَأْسَ: أَنْ يَكُفُّوا عَنْ قِتَالِ الْفَرِيقَيْنِ: مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَأَنْ يُهَادِنُوهُمْ.» .

ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ «٣» ، إلَى أَنْ قَالَ: «فَهَادَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «٤» (يَعْنِي «٥» : أَهْلَ مَكَّةَ، بِالْحُدَيْبِيَةِ «٦» .) فَكَانَتْ «٧» الْهُدْنَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ عَشْرَ سِنِينَ وَنَزَلَ عَلَيْهِ- فِي سَفَرِهِ- فِي أَمْرِهِمْ: (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً «٨» لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ: ٤٨- ١- ٢) . قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ