Skip to content

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق

أبو بكر البيهقيالشافعي

Printed page ١/ ٣٠٠

«فَمَنَعَهُمْ مِنْ الْقَتْلِ، وَلَمْ يُزِلْ عَنْهُمْ- فِي الدُّنْيَا- أَحْكَامَ الْإِيمَانِ: بِمَا أَظْهَرُوا مِنْهُ. وَأَوْجَبَ لَهُمْ الدَّرْكَ الْأَسْفَلَ: مِنْ النَّارِ بِعِلْمِهِ: بِسَرَائِرِهِمْ، وَخِلَافِهَا: لِعَلَانِيَتِهِمْ بِالْإِيمَانِ.»

«وَأَعْلَمَ «١» عِبَادَهُ- مَعَ مَا أَقَامَ عَلَيْهِمْ: [مِنْ «٢» ] الْحُجَّةِ: بِأَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ أَحَدٌ فِي شَيْءٍ.-: أَنَّ عِلْمَهُ: بِالسَّرَائِرِ «٣» وَالْعَلَانِيَةِ وَاحِدٌ. فَقَالَ:

(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ: وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ: ٥٠- ١٦) وَقَالَ ﷿: (يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ، وَما تُخْفِي الصُّدُورُ: ٤٠- ١٩) مَعَ آيَاتٍ أُخَرَ: مِنْ الْكِتَابِ.»

«قَالَ: وَعَرَّفَ «٤» جَمِيعَ خَلْقِهِ- فِي كِتَابِهِ-: أَنْ لَا عِلْمَ لَهُمْ «٥» ، لَا مَا عَلَّمَهُمْ. فَقَالَ: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ: لَا تَعْلَمُونَ شَيْئاً: ١٦- ٧٨) .» وَقَالَ: (وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ-: مِنْ عِلْمِهِ.- إِلَّا بِما شاءَ: ٢٤- ٢٥٥) .»

«ثُمَّ عَلَّمَهُمْ بِمَا آتَاهُمْ: مِنْ الْعِلْمِ وَأَمَرَهُمْ: بِالِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ، [وَأَنْ إلَّا يَتَوَلَّوْا غَيْرَهُ إلَّا: بِمَا عَلَّمَهُمْ «٦» ] فَقَالَ «٧» لِنَبِيِّهِ ﷺ:

(وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا: مَا كُنْتَ تَدْرِي: مَا الْكِتابُ؟)