أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق
«وَهَذِهِ الْآيَةُ: فِي مَعْنَى الْآيَةِ الَّتِي [كَتَبْنَا «١» ] قَبْلَهَا. فَإِذَا «٢» أَرَادَ الرَّجُلُ الِاسْتِبْدَالَ بِزَوْجَتِهِ، وَلَمْ تُرِدْ هِيَ فُرْقَتَهُ-: لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهَا شَيْئًا-: بِأَنْ يَسْتَكْرِهَهَا عَلَيْهِ.- وَلَا أَنْ يُطَلِّقَهَا: لِتُعْطِيهِ فِدْيَةً مِنْهُ.» .
وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِيهِ «٣» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ «٤» ﵀ : «قَالَ اللَّهُ ﷿: (وَلا «٥» يَحِلُّ لَكُمْ: أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا: أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ: فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ: ٢- ٢٢٩) .»
«فَقِيلَ «٦» (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ تَكْرَهُ الرَّجُلَ: حَتَّى تَخَافَ أَنْ لَا تُقِيمَ «٧» حُدُودَ اللَّهِ-: بِأَدَاءِ مَا يَجِبُ عَلَيْهَا لَهُ، أَوْ أَكْثَرِهِ، إلَيْهِ «٨» .
وَيَكُونُ الزَّوْجُ غَيْرَ مَانِعٍ «٩» لَهَا مَا يَجِبُ عَلَيْهِ، أَوْ أَكْثَرَهُ.»
«فَإِذَا كَانَ هَذَا: حَلَّتْ الْفِدْيَةُ لِلزَّوْجِ وَإِذَا لَمْ يُقِمْ أَحَدُهُمَا حُدُودَ اللَّهِ:
فَلَيْسَا مَعًا مُقِيمِينَ حُدُودَ اللَّهِ «١٠» .»