أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي ت عبد الخالق
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ اللَّهُ ﵎: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً: وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ: ٢٩- ٦٧) يَعْنِي (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) :
[آمِنًا «١» ] مَنْ صَارَ إلَيْهِ: لَا يُتَخَطَّفُ اخْتِطَافَ مَنْ حَوْلَهُمْ.»
وَقَالَ ﷿ لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ- ﵇: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا، وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ: ٢٢- ٢٧) .»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: سَمِعْتُ «٢» [بَعْضَ مَنْ أَرْضَى] «٣» - مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ- يَذْكُرُ: أَنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا أَمَرَ بِهَذَا، إبْرَاهِيمَ ﵇ : وَقَفَ عَلَى الْمَقَامِ، وَصَاحَ «٤» صَيْحَةً: عِبَادَ اللَّهِ أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ. فَاسْتَجَابَ لَهُ حَتَّى مَنْ [فِي «٥» ] أَصْلَابِ الرِّجَالِ، وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ «٦» . فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ بَعْدَ دَعْوَتِهِ، فَهُوَ: مِمَّنْ أَجَابَ دَعْوَتَهُ. وَوَافَاهُ مَنْ وَافَاهُ، يَقُولُ «٧» : لَبَّيْكَ دَاعِيَ رَبِّنَا لَبَّيْكَ «٨» .» .
وَهَذَا-: مِنْ قَوْلِهِ: «وَقَالَ لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ» .-: إجَازَةً وَمَا قَبْلَهُ: قِرَاءَةً.
(أَنَا) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ:
سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَمَّنْ قَتَلَ مِنْ الصَّيْدِ شَيْئًا: وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: «مَنْ قَتَلَ مِنْ