Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل الحادي عشر في ذكر طرف من خلاف الحنيفيين لجمهور السلف وهم يشنعون ذلك إذا خالف أهواءهم وتقليدهم، ويسمونه شذوذا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١٠٠٧

قول الجمهور.

وكل من روي عنه إثبات وقص (١) في الذهب فإنما جاء عنه يزكيه بالدراهم إلا عمرو بن دينار وعطاء، ثم رجع عطاء عن ذلك، فَخَالَفُوا هم الجمهور.

وجاء عن جمهور العلماء من وطئ في يومين من رمضان، فلكل يوم كفارة فخالفوهم، وقالوا إن لم يكفر حتى يطأ ثانية فكفارة واحدة في كل ذلك فقط.

واحتجوا لقولهم لا يقرأ الجنب القرآن بأنه قول جمهور العلماء: وهم قد خالفوا جمهور الصحابة والتابعين في القول بالمسح على العمامة في الوضوء، وفي القول بالمسح على الجوربين في الوضوء.

واحتجوا لقولهم في توريث الأخت مع الإبنة، بأنه قول الجمهور.

وخالفو في قولهم بتوريث المولى المعتق، دون ذوي الأرحام قَوْلَ جمهور العلماء القائلين بتوريث ذوي الأرحام.

وخَالَفُوا جمهور العلماء في قولهم لا يتم البيع إلا بِتَفَرُّق الأبدان، فما نعلمه صح خلاف هذا إلا عن إبراهيم وحده.

واحتجوا لقولهم في العول بأنه قول جمهور العلماء، وخالفوا جمهور العلماء في النهي عن بيع المصاحف (٢).