Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل الحادي عشر في ذكر طرف من خلاف الحنيفيين لجمهور السلف وهم يشنعون ذلك إذا خالف أهواءهم وتقليدهم، ويسمونه شذوذا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ١٠٠٨

وخالفوا جمهور العلماء في قولهم في قبول الماء النجاسة (١)، وفيما يطهر به البئر من الميتة تقع فيه.

واحتجوا لقولهم في توريث الأم السدس مع الأخوين، بأنه قول الجمهور (٢).

وخالفوا جمهور الصحابة والتابعين في رفع اليدين في الركوع، والرفع في الصلاة، وحرفوا معنى الحديث إلى ما لم يأت فيه، وأوهموا بحديث آخر ليس في رفع اليدين، وإنما كان على الإشارة باليد بالسلام في الصلاة.

واحتجوا لقولهم: لا يفسخ الحج في عمرة بأنه قول عمر وعثمان وأبي ذر (٣)، قالوا: ولم يخالفهم إلا ابن عباس (٤)، وقد جاء القول بالاشتراط في الحج عن علي بن أبي طالب، وعمر بن الخطاب، وعثمان وابن مسعود وعمار ابن ياسر، وعائشة أم المؤمنين وابن