Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٦٢٩

الفَصْل الثّامن في ذكر ما لم يجدوا فيه متعلقا إلا برواية صاحب صحيحة، أو غير صحيحة، فخالفوا لها القرآن والسنن الثابتة، وقالوا: مثل هذا لا يقال بالرأي، فهو توقيف بلا شك فاستجازوا القطع بالظن الكاذب على رسول الله ﷺ

- (١)

وخالفوا اليقين من القرآن والسنن، ثم جاءت رواياتٌ عن بعض الصحابة ﵃ مثل التي اعتلوا به؛ فيها؛ بِمَا ذَكَرْنَا سواءً بِسَواء، فَخَالَفُوها (٢).

قال أبو محمد رحمه الله تعالى (٣): كلامهم في هذا الباب احتجاج وإلزام للقول به؛ إذ جعلوه توقيفا من رسول الله ﷺ (٤) بظن كاذب فَأَوَّلُ ما حصلوا عليه من هذا، فالكذبُ على رسول الله ﷺ (٥) إذ قَوَّلُوهُ ما لم يقل، ونسبوا إليه ما لم يذكره عنه [﵇] (٦) أحدٌ من الرواة؛ وما ليس لهم به علم؛ وهذه موجبة للنار؛ ثم التناقض العظيم في تركهم ما قطعوا أنه توقيف على ما نُورِدُ إن شاء الله تعالى.