Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Printed page: 2/ 608

Text

القول في ذكر طرف من أخذهم بالمنسوخ المتقدم وتركهم الناسخ المتأخر قال أبو محمد رحمه الله تعالى (١): قد ذكرنا أخذهم بقول الله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (٢)؛ فهو المتقدم المنسوخ، وتركهم قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٣). ومن ذلك احتجاجهم في سقوط الحج عن العبد بقوله ﵇: "إذا حج العبد ثم أعتق فعليه حجة أخرى، وإذا حج الأعرابي، ثم هاجر، فعليه حجة أخرى" (٤)، وهذا خبر كان قبل الفتح بلا شك، وتركوا الخبر الثابت من قوله ﵇ في حجة الوداع: "أَيُّها الناس كتب عليكم الحج فحجوا" (٥)، فَعَمَّ ﵇، ولم يخص. ومن ذلك احتجاجهم في المنع من الطيب عند الإحرام - وهو آخر فعله

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) سقطت من (ت). (٢) سورة البقرة، الآية ١٨٤. (٣) سورة البقرة، الآية ١٨٥. (٤) مضى تخريجه. (٥) أخرجه أبو داود في المناسك برقم (١٧٢١)، وابن ماجه في المناسك برقم (٢٨٨٦)، والنسائي في الصغرى في الحج، باب وجوب الحج (٥/ ١١١) وأحمد في المسند (٣/ ٥٤) رقم (٢٣٠٤) عن ابن عباس قال: خَطَبَنَا - يعني رسول الله ﷺ فقال: "أيها الناس كتب عليكم الحج، قال: فقام الأقرع بن حابس فقال: في كل عام يا رسول الله؟ قال: لو قلتها لوجبت، ولو وجبت لم تَعْمَلُوا أو لم تستطيعوا أن تعملوا بها، فمن زاد فهو تطوع".

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس» (٢/ ٦٠٨)
Short
ابن حزم، الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس، ج ٢، ص ٦٠٨.
Full
ابن حزم (ت ٤٥٦هـ). الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس. ٤٥٦هـ، ج ٢، ص ٦٠٨.

Go to a printed page