Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٦٠٧

الخطبة في الجمعة فرضا بقوله تعالى: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (١).

وقال تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ ... ﴾ (٢)، فقالوا: هذا فرض (٣).

وقال تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٤)، قالوا: ليس فرضًا (٥).

قال أبو محمد رحمه الله تعالى (٦): وهذا يكثر منهم جدا حتى ما يكاد أن يسلم أمر وارد في نص القرآن، أو سنة من تناقضهم فيه، وتحكمهم بالباطل؛ وفيما (٧) ذكرنا كفايةٌ لمن نصح نفسه، وتنبيهٌ لمن تأمل أقوالهم، فإنه لا يحفى عليه بحول الله تعالى تحكمهم بالباطل في الأوامر، وبالله تعالى (٨) التوفيق.

* * *