الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
وقال تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (١).
فقالوا: ليس فرضا.
وقال تعالى في الطلاق: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ (٢) فقالوا: هذا فرض في الطلاق والنكاح أيضا، ثم سَخُفُوا ما شاؤوا، فقالوا ليس إشهاد ذوي عدل فرضا، بل إن أشهد بَغَّائَين أو قاطِعَيْ سبيل أو سارقَيْن أو سارقًا وزانيين، كلهم مصر على هذه الفواحش غير تائبين عنها، فقد أدى فرضه اللازم له، وليس عليه كثر من ذلك.
وقال الله (٣) تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (٤)، فقالوا: ليس قبضها فرضا (٥).
وقال تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (٦)، فقالوا: الصوم في الاعتكاف فرض، لأنه ذُكر إلى جَنْب الصوم (٧).
وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ (٨)، فقالوا ليس ترك البيع فرضا، ثم أوجبوا