Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Printed page: 3/ 1019

Text

تنبيه فيه (١) ذكر طرف يسير مما قاله الحنيفيون لا يعرف أحدٌ من أهل الإسلام قاله قبلهم فمنه -وهو النزر التافه- قالوه لنص ثابت وجملة سائر ذلك فإنما قالوه لروايات مكذوبة، أو لمقاييس متناقضة أو لآراء فاسدة ثم ينكرون ذلك على من قاله اتباعا للقرآن، وللسنن الثابتة عن رسول الله ﷺ (٢)، ويسمونه خلافا للإجماع. قالوا: يجزئ في الوضوء مسح ربع الرأس من أي جهة من جهات رأسه شاء ولا يجزئ مسح أقل من ذلك أصلا، وهذا تحديد لا يحفظ عن أحد من أهل الإسلام قبلهم (٣). (٤). وقالوا لا يجزئ مسح ما مسح من الرأس في الوضوء بأقل من ثلاثة أصابع من اليد، ويجزئ بثلاثة أصابع، وهم يحيزون الوقوف تحت ميزاب بها عين بنية التبرد، فيجزئ من الوضوء دون أن يمس بأصبع أصلا (٥) وهذا شرع في الدين لم يحفظ عن أحد من أهل الإسلام قبل أبي حنيفة.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في (ت): "على". (٢) سقط لفظ التصلية من (ت). (٣) في النسختين: "قبله". وصححتها بما تراه. (٤) تقدم فقه المسألة عند الحنفية. (٥) انظر المختصر (ص ١٩) والهداية (ج ١/ ص ١٣) وبدائع الصنائع (ج ١/ ص ٢٠) والبحر الزخار (ج ١/ ص ٥٦) والمجموع النووي (ج ١/ ص ٣١٢ - ٣١٣).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس» (٣/ ١٠١٩)
Short
ابن حزم، الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس، ج ٣، ص ١٠١٩.
Full
ابن حزم (ت ٤٥٦هـ). الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس. ٤٥٦هـ، ج ٣، ص ١٠١٩.

Go to a printed page