Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل الحادي عشر في ذكر طرف من خلاف الحنيفيين لجمهور السلف وهم يشنعون ذلك إذا خالف أهواءهم وتقليدهم، ويسمونه شذوذا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٨٧

أخرى، فطلقتها، قال أحسبه: ثلاثا، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب فأبانها منه، فمروا بعبد الله بن مسعود فسألوه فذهب بهم إلى عمر، فقال: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى جعل الرجال قوامين على النساء، ولم يجعل النساء قوامات على الرجال، فقال له عمر ﵁ (١): فما ترى؟ قال أرى أنها امرأته، فقال عمر: "وأنا أرى ذلك، فجعلها واحدة" (٢).

قال أبو محمد رحمه الله تعالى (٣): يمكن أن يكون عمر ﵁ (٤) أمضى قضاءه في ذلك، وردها إليه، وإلّا فاتفاقه مع ابن مسعود على أنها امرأته، وإبطال حكمها كاف في ذلك (٥). ومن طريق أبي عبيد، حدثنا عبد الغفار بن داود (٦)، عن ابن لهيعة (٧)،