وروينا عن أبي هريرة أنها ثلاث على كل حال، وهو قول الحسن (٢)، وروينا أنه ليس شيئًا أصلًا ولا للطلاق فيه مدخل بوجه من الوجوه عن عائشة أم المؤمنين (٣)، وعمر وعثمان وابن مسعود وابن عباس (٤)، وهو قول طاووس، وروي عن عطاء وبه يقول (٥).
فخالفهم كلّهم أبو حنيفة وأصحابه إلى قول سخيف، فقال إن قال ذلك في غضب ذكر فيه طلاقًا أو لم يذكر أو في رضى، فيه ذِكْرُ طلاق، لم يصدق في قوله: "لم أنو طلاقًا"، وصُدِّق في ذلك إن كان في رِضًى