الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
واحتجوا لقولهم في تضمين البهيمة العادية على المسلم لتقتله (١)، فيقتلها دفعًا لها عن نفسه أنه قول الجمهور (٢).
وخالفوا قول جمهور العلماء في أنَّ ولي المقتول مخير بين الدية والقود والعفو، صح هذا عن ابن عباس وعمر بن عبد العزيز، ومجاهد والشعبي، وسعيد بن المسيب، ومحمد بن سيرين، وقتادة وهو الظاهر من قول عمر بن الخطاب (٣)، ولا يمنع السلطان ولي الدم أن يعفو إن شاء، أو يأخذ العقل إن اصطلحوا عليه ولا يمنعه أن يقتل إن أبَى إلا القتل بعد أن يحق له القتل في العمد، يعني، إن اصطلح الأولياء على العقل.
وقالوا: لا خيار له أصلًا إلا في القود، أو العفو فقط إلا أن يصطلحا على شيء (٤)، ولا يحفظ هذا عن أحد من السلف ﵃ (٥) إلا