موسى، وزيد وعمن ذكرنا من التابعين، فخالفهم أبو حنيفة كلهم إلى رواية لا تصح عن ابن مسعود لم نجدها عن صاحب سواه (١)، ولا عن أحد من التابعين، فخالفوا الجمهور الذي احتجوا به، وحرموا خلافه.
وجاءت عن الصحابة والتابعين ﵃ (٢)، آثارٌ بعضها، بأن يقتل المسلم بالذمي، وبعضها لا يقتل به إلا أن يكون ذلك منه عادة، وبعضها لا يقتل به، إلا أن يقتله حرابة وغيلة، وبعضها لا يقتل به أصلًا (٣)، فخالفوهم كلهم، فَقَالُوا لا يقتل المسلم بالمعاهد، ويقتل بسائر أهل الذمة.