Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٥٤

المنازل (١)، أو بذات عرق (٢)، أو يلملم (٣)، أو بين أحد هذه المواقيت إلى مكة، فله أن يدخلها محلا، ومن كان ساكنا وراء هذه المواضع، فليس لي أن يدخلها إلا محرما، هذا مع تسويتهم في جواز الإحرام بين هذه المواضع وبين ما وراءها (٤).

وصح عن سعد بن أبي وقاص: "سلب من وُجد يحتطب في الحرم لواجده".

وعن عمر بن الخطَّاب: "إباحة أَخْذِ فأسِهِ وحَبْلِهِ لِمَنْ وَجَدَهُ" (٥).

ولا يعرف لهما في ذلك مخالف من الصحابة فخالفوهما.

قال أبو محمد رحمه الله تعالى (٦): ومثل هذا لهم كثير جدا يرى من وقف عليه، أنهم أترك الناس لما يجعلونه حجة في الدين، ويحرمون