Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٥٥

تركه، وأنهم ليسوا في شيء حاشا العصبية لقول أبي حنيفة بما أمكن من حق أو باطل جهارا وهم يعلمون، وإضلال من اغتر بهم في ذلك نعوذ بالله من البلاء.

واعلموا - رحمكم الله - أن ما وجد فيه أقوال مختلفة عن طوائف من الصحابة [فلا فرق بين الخارج عن تلك الأقوال كلها وخلاف جميعها إلى قول لم يرو عن أحد من الصحابة، فلا فرق بين الخارج عن تلك الأقوال (١) كلها وبين المخالف لقول جاء عن صاحب، أو صحابة إلى قول لم يرو عن غيره منهم، إذ كلا القولين والأمرين قول مخالف لما روي عن الصحابة في ذلك ما لم يرو عن أحد منهم (٢)]، لا سيما وشيخهم أبو حنيفة لا يختلفون عنه أنه أخبر بمذهبه.

والذي صح عنه من نقلهم الذي يتبجحون به أنه قال: "ما جاء عن الله تعالى، فعلى الرأس والعينين، وما جاء عن رسول الله ﷺ (٣)، فسمعا وطاعة، وما جاء عن أصحابه (٤). ﵃ (٥) تخيرنا من أقوالهم، ولم يكن لنا أن نخرج عنهم، وما