Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٥٣

الصحابة فخالفوهما.

وروينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (١).

قال: (هي لمن لم يكن أهله في الحرم).

ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة فخالفوه.

وجاء عن ابن عباس: "لا يدخل مكة إلا محرما" (٢)، وعن ابن عمر أَنَّهُ خرج من مكة محلا (٣)، ثمَّ انصرف إليها غير محرم، فدخلها محلا.

ولا يعرف عن أحد من الصحابة خلاف لهذين القولين، فخالفوهما وقالوا من كان ساكنا بذي الحليفة (٤)، أو بالجحفة (٥)، أو بقرن