Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٤٣

جارية منهن، فأخذت - قال أيوب - بالدف - وقال هشام - بالعود، حتى ظن ابن عمر أنه قد نظر إلى ذلك، فقال ابن عمر: حسبك اليوم من مزمور الشيطان، قال: فَبَايَعَهُ، ثم جاء الرجل إلى ابن عمر، فقال: يا أبا عبد الرحمن: غبنت بسبعمائة درهم، فأتى ابن عمر إلى ابن جعفر، فقال إنه غبن بسبعمائة درهم، فإما أن يعطيها إياه، وإما أن يرد عليه بيعه، قال ابن جعفر: (بل يعطيها إياه).

وصح عن أبي هريرة وابن عمر النهي عن تلقي الجلب جملة، قال ابن عمر: (ولا بأفواه السكك) (١)، قال أبو هريرة: (فإن تُلُقّيَ فالخيار للبائع إذا قدم السوق)، ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة فخالفوهما، رَويْنَاهُ من طريق عبد الرزاق حدثنا معمر عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: "من تلقى جلبا فالبائع بالخيار إذا وُضع (٢) السوق" (٣) وصح عن عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله، وأبي هريرة وجماعة من المهاجرين وأنس المنع من أن يبيع حاضر لبادي (٤)، ولا مخالف