Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٤١

وجاء عن ابن عباس: من أعتق من مملوكته شيئا قليلا، أو كثيرا، فهي كلها حرة (١)، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة، فخالفوه.

وجاءت آثار عن الصحابة مختلفة فيمن أعتق حصة له في عبد بينه وبين آخر، خالفها أبو حنيفة كلها (٢).

وجاء عن ابن عباس إباحة دفع (٣) إلى آخر ليبيعه له بكذا، فإن زاد شيئا فهو لمتولي البيع، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة، فخالفوه، وقد وافق ابن عباس في ذلك طائفة من التابعين.