Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٣٤

"قال عمر: ينكح العبد اثنتين، ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين، فإن لم تحض فشهرين أو قال شهرا ونصف" (١)، فخالفوه في التطليقتين (٢)، وقالوا: لا تحرم عليه الحرة إلا بثلاث طلقات، وقد صح عن ابن عباس أن عبدا له طلق مملوكة لابن عباس زوجها منه ابن عباس طلقتين، فقال له ابن عباس "ارتجعها" (٣).

وقد روينا عن ابن وهب عن رجال من أهل العلم أن عمر بن الخطاب قال: "عدة الأمة التي لم تحض، أو قعدت عن المحيض ثلاثة أشهر" (٤): فخالفوه وقالوا: شهر ونصف (٥)، فما الذي جعل تلك المشكوك فيها أولى من الأخرى المشكوكة فيها (٦)! ! أو من هذه؟ !