Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٣٥

واحتجوا لقولهم: عدة الأمة في الوفاة شهران وخَمْس ليال برواية ساقطة عن ابن عمر (١)، لم يأت عن أحد من الصحابة فيها كلمة غيرها، وقد صح عن ابن عمر عتق الحامل واستثناء ما في بطنها (٢)، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة، فخالفوه (٣).

وجاء عن عمر إيلاء العبد شهران، فخالفوه، وقالوا: إيلاؤه من الحرة أربعة أشهر، روينا ذلك من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج: بلغني أن عمر بن الخطاب قال: "إيلاء العبد شهران" (٤): ومن طريق عبد الرزاق عن إبراهيم بن محمد عن محمد بن عبد الرحمن - مولى آل طلحة - عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عمر قال: "إيلاء العبد شهران" (٥). ولا يعرف لعمر (٦) في ذلك مخالف من الصحابة فخالفوه (٧).