Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٢٨

ذلك مخالف من الصحابة ﵃ (١)، بالإسناد الذي به احتجوا لقولهم في شفر العين، وفي الهاشمة بأنه قول زيد بن ثابت (٢)، فخالفوه هنالك، ولم يروه حجه، وقلدوه ههنا، ورأوه حجة، فهل هذا إلا التلاعب بدين الإسلام؟ ! !

وروينا عن زيد بن ثابت بذلك الإسناد نفسه: "في كل مفصل من مفاصل الأصبع، إذا انكسر، ثم انجبر ثلثا بعير" (٣)، ولا يعرف له في ذلك من الصحابة مخالف، فخالفوه (٤)، وروينا عن زيد بن ثابت في الظفر إذا اعَوَرَّ بعير، فإن نبت فَخُمُسَا بعير، فإن لم يخرج أو خرج أسود، فعشرة دنانير (٥)، وَإِنْ خرج أبيض فخمسة دنانير، بذلك السند نفسه.