Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٣/ ٩٢٩

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب أن عمر بن الخطاب، قضى في الظفر إذا فسد بقلوص (١)، وهو موافق لقول زيد (٢).

وروينا من طريق وكيع حدثنا سفيان الثوري، عن خالد الحذاء (٣) عن عمرو بن هرم (٤)، عن جابر بن زيد (٥)، عن ابن عباس قال "في الظفر إذا اعور خمس دية الأصبع" (٦)، فاتفقوا كلهم كما ترى، وهذه أصح طريق عن ابن عباس، وبه يقول أحمد وإسحاق وغيرهما، ولا يعرف لهم من الصحابة ﵃ (٧) مخالف، فخالفوهم، وقالوا ليس فيه إلا مِنْ ديته، مثل ما ينقصه لو كان عبدا من قيمته (٨).