Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٨٤

عثمان أيضا كذلك (١)، وَقَدْ جاء عن عمر أن دية العمد إذا صولح عليها القاتل فهي على قومه، ولا يعرف له من الصحابة مخالف، فخالفوه، روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب أن عمر بن الخطاب قال: "ليس لهم أن يخذلوه في شيء أَصَابَهُ في الصلح، يعني في قتل العمد" (٢).

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: "قال عمر بن الخطاب: بلغت من ابتاع جارية قد بلغت المحيض، فليتربص بها حتى تحيض، فإن كانت لا تحيض (٣)، فليتربص خمسا وأربعين ليلة" (٤). ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة ﵃ (٥) فخالفوه، فقالوا يتربص بها شهرا واحدا فقط.