Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٨٥

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن فراس (١) عن الشعبي عن علقمة (٢) عن ابن مسعود قال: "تستبرأ الأمة بحيضة" (٣).

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر أنه قال في الأمة تباع: "تستبرأ بحيضة، فإذا كانت عذراء لم يستبرئها إن شاء" (٤) ولا يعلم لهم في ذلك مخالف من الصحابة ﵃ (٥) فخالفوه وقالوا تستبرأ ولا بد، وإن كانت بكرا، فإن زوجت فلا تستبرأ بحيضة، ولا بأقل ولا بأكثر (٦).

واحتجوا لقولهم في أسنان دية العمد إذا امتنع فيه القود برواية عن ابن مسعود لا تصح.

واحتجوا لقولهم في أسنان دية الخطأ برواية عن ابن مسعود.