Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٧٩

واحتجوا لقولهم في أن الجدة للأم أحق بالحضانة من الأب إذا تزوجت الأم (١) بخبر أبي بكر والشموس بنت أبي عامر (٢) وعمر وقد خالف أبا بكر عمر في ذلك الخبر نفسه، لأنه رأى نفسه أولى من الجدة، وجاء عن أبي بكر في الخبر المذكور عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي هريرة في تخيير الصبي بين أَبَوَيْهِ، ولا يعرف لهم في ذلك مخالف من الصحابة فخالفوهم (٣).

وروينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني عطاء الخراساني (٤)، عن ابن عباس أن عمر طلق امرأته فأراد أن ينتزع ابنه منها، فاختصما إلى أبي بكر فقال له أبو بكر: "ريحها وحرها