Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٧٨

روينا ذلك من طريق يحيى بن سعيد القطان حدثنا صالح بن مسلم العجلي (١) حدثني الشعبي أن عمر قال: "فيمن تزوج امرأة في عدتها أنها يفرق بينهما، وتكمل عدتها الأولى، وتستأنف من هذا عدة جديدة، ويجعل صداقها في بيت المال، ولا يتزوجها أبدًا".

وقال أبو محمد (٢): "يفرق بينهما، وتكمل عدتها من الأول، تستقبل من هذا عدة جديدة، ولها الصداق بما استحل من فرجها، ويصير كلاهما خاطبين" (٣). وقد رويناه من طريق سعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة (٤) وأبي سلمة بن عبد الرحمن (٥) وأبي قلابة (٦) وعمرو بن دينار، كلهم عن عمر، ومن طريق عطاء عن علي.