Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٧٧

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد (١)، عن الشعبي أن علي بن أبي طالب كان يُرَحِّلُ المتوفى عنهن في عدتهن، أي ينقلهن (٢).

ومن طريق سفيان بن عيينة قال: "قال لنا ابن جريج عن عطاء قال سمعت ابن عباس يقول: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ ولم يقل يَعْتَدِدْنَ في بيوتهن، تعتد حيث شاءت" (٣).

وبه يقول جماعة من التابعين ومن بعدهم (٤).

وعد جاء عن عمر وعلي: من نكحت في عدتها ودخل بها، فإنها تعتد من الأول، فإذا تمت العدة استأنفت عدة من الثاني (٥)، ولا يُعْلَم لهما من الصحابة مخالف، فخالفوهما.