Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٧٦

وزيد بن ثابت وابن عمر، وقد صح خلاف ذلك عن علي بن أبي طالب، وعائشة أم المؤمنين، وعن ابن عباس، وجابر بن عبد الله (١)، كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أم المؤمنين أنها خرجتا بأختها أم كلثوم حين قتل عنها طلحة بن عبيد الله إلى مكة في عمرة قال عروة: "وكانت عائشة أم المؤمنين تفتي المتوفى عنها بالخروج في عدتها" (٢).

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرنا أبو الزبير (٣)، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: "تعتد المتوفى عنها زوجها حيث شاءت" (٤).