Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٧٥

خالفوها كلها، لا إلى قول أحد منهم (١).

وجاء عن الصحابة ﵃ (٢) قولان، لا ثالث لهما: أحدهما أن زوجها أولى بمراجعتها ما لم تَرَ الحيضة الثالثة (٣) والقول الثاني: أنه أحق بمراجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة (٤)، فخالفوهم كلهم، لا إلى قول أحد منهم، فقالوا هو أولى برجعتها، ما بقي عليها من غسلها عضو كامل فَإِنْ بقي عليها بعض العضو، فلا رجعة له عليها، وإن مر لها وقت صلاة ولم تغتسل فلا رجعة له عليها، وإن كان حيضها عشرة أيام، فلا رجعة له عليها إذا انقضت العشرة الأيام، وإن لم تغتسل ولا مر لها وقت صلاة، ولا يحفظ هذا عن أحد من الصحابة أصلا (٥).

واحتجوا لقولهم: إن المتوفى عنها زوجها لا تخرج من منزلها مدة عدتها بروايات عن عمر وعثمان وأم سلمة أم المؤمنين، وابن مسعود