Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٧٣

عن ذكرها، واحتجوا لقولهم في التخيير والتمليك بأقوال لبعض الصحابة، قد خالفها فيها غيرهم منهم وهي مشهورة] (١) فقلدوا بعضها دون سائرها بلا دليل (٢).

وجاءت عن الصحابة آثار في مدة التخيير، خالفوها كلها (٣)، واحتجوا لقولهم فيما تحرم به الأمة على زوجها الحر من عدد الطلاق بآثار عن بعض الصحابة، خَالَفَهُم غيرهم منهم، فما الذي جعل قول بعض أولى من بعض؟ ! !

وذلك أنه جاء عن أم سلمة أم المؤمنين وعائشة أم المؤمنين، وعثمان، وزيد بن ثابت وابن عباس أن الحرة تحرم على زوجها المملوك بطلقتين (٤)، وعن زيد بن ثابت لا يحرم على الحر زوجته الأمة إلا ثلاث تطليقات (٥).