Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٥٣

وقد صح عن عمرو بن سلمة الجرمي (١) أن أباه - وهو صحيح الصحبة - مع طائفة من قومه كان يؤمهم هو وَهُوَ ابن سبع سنين (٢)، فخالفوهم، ولا يعرف لهم في ذلك مخالف من الصحابة.

واحتجوا لقولهم: إذا ملأ القيءُ الفمَ نقض الوضوء، برواية مكذوبة عن علي ﵁ (٣) لا يعرف مخرجها (٤)؛ وقد صح عنه بأجل طريق أنه ﵁ (٥) رجم المحصنة بعد أن جلدها مائة (٦)، فخالفوه.