Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٥٢

ما أدرك من متاعه، وجعل فيهم الملة، أو السنة كل رأس رأسين".

فخالفوهما، ولا مخالف لهما من الصحابة، وعن علي أيضا، وعن عمر ﵄ (١) أنهما قضيا بأولاد المستحقة عبيدا لسيد أمهم، كما جاء عن عثمان.

واحتجوا لقولهم في الملامسة، برواية عن ابن عباس أنها الجماع (٢)، وقد خالفه ابن مسعود، فقال: هو ما دون الجماع.

وقد صح عن علي أن العدة بثلاثة قروء، تتم في شهر واحد، ولا مخالف له في ذلك من الصحابة، فخالفوه.

واحتجوا لقولهم أن الإمام يكبر إذا قال المقيم: قد قامت الصلاة، برواية عن ﵁ (٣) فيها شريك (٤)، والصحيح عن عمر وعثمان خلاف هذا، وأنهما كانا لا يكبران حتى يأتيهما رجال وكلوهما بتعديل الصفوف، فيخبرانهما بأنها قد اعتدلت (٥).