Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٣٢

لِتُحَرِّمَهَا عليه، فلا يحرمها ذلك عليه. قال: وسألت عليا عن امرأة أَرَدْت أَنْ أتزوجها، وقد سقتني من لبنها وأنا كبير، تداويت به، قال لي علي ﵁ (١): "لا تنكحها ونهاني عنها" (٢).

فصح أن عليا إنما أسقط التحريم في السرية ترضعها امرأة سيدها من أجل الضرار، لا من أجل الكبر؛ لأن رضاع الكبير عنده يحرم كما روينا عنه في الخبر نفسه، ولا نعلم لهما مخالفا في ذلك من الصحابة، فخالفوهما (٣).

واحتجوا لقولهم في عين الدابة: ربع ثمنها برواية عن علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب (٤). ﵄ (٥)، وقد جاء عَنْهُمَا خلاف ذلك، وأن في عينها نصف ثمنها.

كما روينا من طريق عبد الرزاق: سمعت من يحدث عن محمد بن جابر (٦) عن جابر عن الشعبي أن عليا ﵁ (٧) قضى في الفرس يصاب