Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٣١

وصح عن عمر وعلي أن رضاع الضرار لا يُحَرِّمُ، كما روينا من طريق عبد الرزاق عن ثور - هو ابن زيد الديلي (١) - عن عمرو بن شعيب أن سفيان بن عبد الله كتب إلى عمر بن الخطاب يسأله ما يحرم من الرضاع؟ فكتب إليه عمر أنه لا يحرم منه الضرار والعفافة والملجة. "والعفافة: الشيء اليسير الذي يبقى في الثدي، والملجة: اختلاس المرأة ولد غيرها، فتلقمه ثديها" (٢).

ومن طريق عبد الرزاق حدثنا ابن جريج أخبرني عبد الكريم (٣)، أن سالم بن أبي الجعد (٤) أخبره أن أباه أخبره عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول: فإنْ سقته امرأته من لبن سريته [أو سريته] (٥) من لبن امرأته