Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٢٥

واحتجوا لقولهم: لا يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم بأنه قول ابن عباس (١)، لا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة، وقد صح عن ابن عباس لا تجوز شهادة الأقلف (٢) ولا تؤكل ذبيحته، ولا يعرف له في ذلك مخالف، فخالفوه تحكما بالباطل.

واحتجوا لقولهم: لا يقطع من سرق طائرا برواية عن عثمان (٣)، وقد صح من طريق مالك أن عثمان قطع في أترجة قيمتها ثلاثة دراهم (٤)، وهي الأترجة التي تؤكل، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة فخالفوه (٥).