Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٢٦

واحتجوا لقولهم في إيجاب النفقة والسكنى للمبتوتة بقول عمر وابن مسعود في ذلك، فأما عمر فهو عنه صحيح (١)، ولا يصح عن ابن مسعود (٢)، وخالفوا به السنة الثابتة عن رسول الله ﷺ (٣)، وقد خالفهما في ذلك طائفة من الصحابة ﵃ (٤) منهم: فاطمة بنت قيس، - وهي فاطمة بنت قيس (٥) المعدودة في المهاجرات المبايعات - وابن عباس وعلي وابن عمر وغيرهم.

فأما خلاف فاطمة لعمر، فأشهر من أن يجهله إلا جاهل بالسنن.

وأما علي فروينا عن عبد الرزاق عن إبراهيم بن محمد (٦) عن جعفر