Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٢٤

طريق حمزة بن عمرو (١) أنه كفل في [زنى ذكر] (٢) الزاني بمملوكة امرأته، وهو محصن أنه قد أقام عليه الحد بجلد مائة فقط، حتى يسأل عمر (٣).

وبأن ابن مسعود كفل بحضرة الصحابة - القائلين بنبوة مسيلمة بعد أن استتابهم، وغربهم إلى الشام (٤).

وهذا عَجَبٌ جدا لأنهم لا يقولون بشيء من هذا، فلا يجوزون الكفالة في شيء من الحدود (٥) ولا في المرتد يتوب، ولا يرون التغريب على التائب من الردة، ولا يجيزون أن يقتصر في جلد الزاني بمملوكة امرأته على مائة، لكن الرجم إن كان عالما، أو الترك إن كان جاهلا.