Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٢٣

والثابت على خلاف ذلك، كما روينا من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق، وعن علي بن عبيد الله (١) عن سعيد بن المسيب قال: "كان للمسيب يعني أباه - على رجل ألفا درهم، وكان لرجل آخر على علي بن أبي طالب ألفا درهم، فقال غريم علي للمسيب: هل لك أن أُنَافِلَكَ فتحيلني على فلان وأحيلك على علي". فرضي المسيب، قال: "فأخذ المسيب ما كان على علي وَذَهَبَ مالُ الآخر: فقلت ذلك لعلي، فقال: أبعده الله" (٢)، ولا يصح خلاف هذا عن أحد من الصحابة.

وروي عن علي وعمر وابن مسعود، وزيد بن ثابت جواز بيع البعير إلا جلده وإلا رأسه (٣)، ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف فخالفوهم (٤).

ومَوَّهُوا لقولهم الفاسد في إباحة الكفالة بالوجه (٥)، بأنه روي من