Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٢٢

خلاسا سمع من علي - وهو ثقة - فصح أن عليا لا يرى ضمان الرهن إذا هلك بأمر من الله تعالى، وأنه يرى ترادهما (١) الفضل إذا هلك بفعل المرتهن فقط.

وقد جاء عن ستة من الصحابة ذكاة الجنين ذكاة أمه (٢)، ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف فخالفوهم (٣).

ومَوَّهُوا في قولهم أن المحال (٤) يرجع على المحيل إذا أفلس برواية عن عثمان وعلي، وأشاروا إلى أنه لا يعرف لهما في ذلك مخالف من الصحابة، وكذبوا بل الروايتان اللتان عولوا عليهما باطلتان لا تصحان (٥)، لأنهما لا تستندان إليهما.