الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
وبينهما دينار وعشرة دراهم، ولا يعرف لهذين القولين خلاف عن أحد من الصحابة، فخالفوهم كلهم، وأباحوا الرطب وسائر تمر النخل بالتمر، ولم يجيزوه في رؤوس النخل بالتمر أصلا، كان بينهما شيء أو لم يكن (١).
واحتجوا لقولهم أن المستأجرة للزنا، لا حد عليها برواية عن عمر (٢)، وقد صح عن عمر في مَوْلَاةِ حاطب التي أقرت أنها حملت من مرغوس (٣) بدرهمين، أنه جلدها مائة وهي محصنة ولم يرجمها، فمن جعل تلك الرواية أولى من هذه؟ !
وصح عن ابن عباس في امرأة محصنة شهد عليها بالزنا أربعَة: أحدهم زوجها أنه لا شيء عليها إلا أن تلاعن زوجها، ويجلد الشهود الثلاثة حد القذف، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة ﵃ (٤)، رويناه من طريق وكيع حدثنا سعيد بن أبي عروبة حدثنا قتادة عن جابر بن زيد (٥) عن ابن عباس، وبه يقول مالك والشافعي.