Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٨٠٠

فخالفوا كل ذلك (١).

واحتجوا لقولهم: لا تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر (٢)، بأن عمر لم يقطع عبد أحدهما فيما سرق من مال الآخر (٣)، وقد جاء عن عمر قبول شهادة الأب لابنه (٤)، وحكم لابْنَيْهِ: عبد الله وعبيد الله بنصف ربح المال الذي أقرضهما أبو موسى، وحكم أبو بكر لا بنه عبد الرحمن بابنة الجودي، فخالفوا كل ذلك، ولا مخالف في ذلك (٥).

وصح عن طائفة من الصحابة ﵃ (٦) المنع من بيع تمر النخل جملة بالتمر، وصح عن ابن عباس جواز بيع التمر في رُؤُوس النخل بالتمر