Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٩٩

وصح عن عمر بن الخطاب أنه استجلب مدعى عليه من اليمن إلى مكة، واستجلب امرأة والشهود عليها من اليمن إلى مكة، واستجلب من البصرة المغيرة والشهود عليه (١)، ولا مخالف له في ذلك من الصحابة، فخالفوه، وحدوا مِنْ أَين يستجلب المدعى عليه بآراء فاسدة.

واحتجوا لقولهم لا يقطع مملوك أحد الزوجين فيما سرق من مال الآخر، برواية عن عمر قد خالفه فيها ابن الحضرمي (٢) وهو صاحب.

وصح أن أبا موسى ومعاذًا قتلا المرتد، بحضرة الصحابة، دون ذكر استتابة (٣)، وصوب ذلك أنس وابن عباس، وأنكر عُمر ذلك، وتبرأ منه، ورأى أن يستتاب ثلاثة أيام متوالية (٤)،