Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٨٨

في توريث الجدات خالفوها كلها (١).

واحتجوا لقولهم فيمن لا وارث له يعرف، أن له أن يوصي بجميع ماله وينفذ ذلك برواية عن ابن مسعود (٢)، وصح عن طائفة من الصحابة: "يرد حيف الموصي" (٣)، وَلَمْ يستثنوا رضى الورثة، ولا مخالف لهم من الصحابة، فخالفوهم.

وصح عن عمر بحضرة الصحابة أنه قال للملتقط اللقيط وهو سنين أبو جميلة (٤) وله صحبة: "هو حر ولك ولاؤه" (٥) وعن علي مثل ذلك (٦) ولا يعرف لهما في ذلك مخالف من الصحابة فخالفوهم.