Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٨٦

ذلك عن ابن عباس (١).

وصح عن ابن عمر: لا صلاة لمن لم يصل الصلاة لوقتها، وعن أبي بكر الصديق: "إن لله عملا بالنهار لا يقبله بالليل، وعملا بالليل لا يقبله بالنهار، ولم نجده إلا الصلاة والصوم"، ولا مخالف لهما في ذلك من الصحابة؛ فخالفوهم، وقالوا: جائز للمتعمد ترك الصلاة حتى يخرج وقتها أن يقضيها وَتُجْزئه.

وصح عن أبي بكر وعمر وعثمان وابن الزبير، وجملة من الصحابة: صلاة الجمعة قبل الزوال (٢)، ولا يعرف في جواز ذلك مخالف من الصحابة، فخالفوهم، وقالوا: لا تجزئ هذه الصلاة.

وصح عن علي وعائشة أم المؤمنين، وقرظة بن كعب (٣)، وابن عمر وطائفة من الصحابة الصلاة على القبر بعد أن صُلِّيَ على ذلك الميت قبل دفنه ولا يعرف لهم في ذلك مخالف من