Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٨٥

واحتجوا في قولهم: أن الجمعة لا تكون إلا بسلطان برواية عن أبي عبد الله - رجل من الصحابة (١) - "ضَمِنَ هؤلاء الجمعة والحدود والغزو"؛ وقد صح عن عمر ﵁ (٢) أنه كتب إلى أبي هريرة ﵁ (٣): "جمعوا حيثما كنتم" (٤).

واحتجوا لقولهم من جاء فوجد الإمام في صلاة الصبح، ولم يكن صلى ركعتين - يريد ركعتي الفجر - أنه يصليهما في جانب المسجد؛ ثم يدخل مع الإمام، ما لم يخف أن تفوته الركعتان برواية عن ابن مسعود ما تعلقوا بغيرها؛ وقد صح خلاف ذلك عن ابن عمر.

واحتجوا في قولهم أن الصُّفرة والكدرة، حيض برواية عن عائشة، وقد صَحَّ عن عائشة وأم عطية خلاف ذلك؛ وأنها ليست حيضًا.

واحتجوا لقولهم: لا اعتكاف إلا بصوم بعائشة وابن عباس وابن عمر (٥)؛ وقد خالفهم علي وابن مسعود (٦)، واختلف في