ابن عمر كان يمر على المياه وهم يُجَمِّعُون، فلا يعيب عليهم (١).
فهبك خفي عليه هذا - وما خفي - فمن المحال أن يخفى عليه تجميع رسول الله ﷺ (٢) مذ (٣) قدم المدينة في قرية صغيرة لبني مالك بن النجار، ليست مصرا، ولا قرية عظيمة، وسائر الأنصار في قراهم، ولم تصر المدينة مصرا إلا بعد الحديبية إذ هاجر الجمهور، وبنوا بها الدور، وقد ذكر أنس في الجمعة الثانية التي (٤) ذكر فيها استسقاء رسول الله ﷺ (٥) في خطبة الجمعة، قال أنس: "ليس بيننا وبين سلع بيت ولا دار" (٦) والخبر المشهور من تجميع أبي أمامة أسعد بن زرارة قبل هجرة النبي ﷺ في بني بياضة بأربعين رجلا فقط (٧).