Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٦١

التي رويناها من طريق أبي داود (١) حدثنا يحيى بن حكيم (٢) حدثنا عبد الرحمن بن عثمان (٣)، حدثنا الحسين المعلم (٤)، حدثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (لَمَّا اسْتُخْلِف عمر بن الخطاب قام خطيبًا فقال: (ألا إن الإبل قد غلت) ففرضها عمر، يعني الدية على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية (٥).

وجاء عن أبي بكر الصديق، وعائشة أم المؤمنين، وأبي هريرة وابن عباس، وعثمان، وعلي، وعمر بن الخطاب، أن الدية من الدراهم اثنا عشر ألف درهم، فخالفوا ذلك لرواية عن عمر أنها عشرة آلاف درهم.