Skip to content

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس الفصل العاشر في تناقض الحنفيين في تمويههم بإيجاب اتباع الصاحب أو أكثر من واحد من الصحابة ﵃ إذا لم يعرف في ذلك القول مخالف له من الصحابة وتعظيمهم ذلك وتشنيعهم به حتى أنهم قد فعلوا ذلك كثيرا، فيما فيه الخلاف من الصحابة موجود ثابت، ثم خالفوا قول الصاحب، أو الطائفة من الصحابة ﵃ لا يعرف الرواة المتبحرون في روايات الآثار لذلك القول مخالفا من الصحابة أصلا

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

ابن حزم

Printed page ٢/ ٧٦٠

قال في رجل قتل في الحرم في شهر حرام قال: ديته: إثنا عشر ألفا، والشهر الحرام أربعة آلاف، والبلد الحرام أربعة آلاف، فكمل عشرين ألفا" (١)، فخالفوا كل هذا، وبه يقول طوائف من التابعين (٢) لرواية ساقطة منقطعة عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب أن عمر قال: "لا تغليظ على أهل القرى في عقل، ولا في الشهر الحرام ولا الحرمة (٣) ".

ولا حجة لهم في هذا، لأنه إنما نفى التغليظ عن أهل القرى، ولم ينفه عن أهل البادية وهم قد قالوا بالتغليظ في شبه العمد، وخالفوا الراوية